الثلاثاء، 10 مايو، 2011

كاميرات إسرائيلية لمراقبة قنصلية المغرب بميلانو

أعلن نائب العمدة والمسؤول عن أمن مدينة ميلانو "ريكاردو ديكوراتو" صباح الإثنين 9 ماي أن نظام المراقبة عن طريق كاميرات عالية الدقة (ذكية) الموزعة عبر حوالي 14 منطقة بالمدينة سيمتد ليشمل خلال السنة الجارية 11 منطقة  أخرى بالمدينة  لما تشهده من قلاقل أمنية  كالمنطقة التي تقع بها القنصلية العامة المغربية.
وحث نائب عمدة ميلانو (الصورة) من خلال لقائه  مع الصحافة المحلية على فعالية تعميم هذا النظام الجديد المعتمد في استخدام كاميرات المراقبة  لاستتباب الامن داخل المدينة معرضا لشريط يوضح كيفية اشتغال النظام الذي اقتناه من شركة إسرائيلية على هامش مشاركته في لقاء أمني في نوفمبر من السنة الماضية بتل أبيب والذي  اعتمدته من قبل إسرائيل و العاصمة البريطانية لندن بحيث يمنح للقوات الأمنية معطيات دقيقة قد يصعب ضبطها بالعين المجردة ، وهو ما جعل مجلس مدينة ميلانو يخصص دعما ثانويا يقدر بحوالي 510 ألف أورو حتى يتم تعميم العملية لتشمل باقي المناطق التي تشهد قلاقل يومية كمنطقة "فيالي ينير"Viale Jenner التي تضم أحد المساجد والمنطقة التي تتواجد بها القنصلية المغربية ((via Martignoni.
وأصبح مقر القنصلية المغربية بميلانو يثير في السنتين الأخيرتين العديد من الإستفهامات سواء من قبل الأوساط الإيطالية أو حتى المغربية نفسها، فرغم فتح قنصلية جديدة بمدينة "فيرونا" أملا في تخفيف الزحام على مكاتب القنصلية بميلانو إلا أن العكس هو الذي حصل حيث ان القنصليتين سواء بميلانو او فيرونا تعرف ازدحاما واكتظاظا يوميا منقطع النظير عادة ما يستدعي تدخل المصالح الامنية  نظرا لما ينجم عنه من عرقلة للسير والجولان داخل المدينة.
 وقد سبق لنائب عمدة مدينة ميلانو امام الضغوط التي يتعرض لها من قبل أوساط الأغلبية المشكلة لمجلس المدينة وخصوصا أعضاء حزب رابطة الشمال أن طالب من القنصل المغربي إيجاد حل عاجل للمشاكل التي تعرفها القنصلية ملمحا إلى ان يكون قد اقترح على القنصل المغربي التفكير في تغيير مقر القنصلية إلى خارج المدينة، وهو مالم تكذبه القنصلية المغربية.
وأمام هذا "التميز" الذي أصبحت تنفرد به الهيئات القنصلية المغربية بإيطاليا من دون باقي الهيئات الأجنبية الأخرى فإنه أصبح ينظر إليها ك"بؤر توتر"دائمة يجب معالجتها بصرامة أمنية  حتى لو تطلب الأمر إلى استعمال آخر التقنيات المعتمدة في محاربة الإرهاب والجرائم الكبرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق