الاثنين، 16 مايو، 2011

منير الماجدي يريد توريط الملك

لا يخفى على أحد، أن من تسبب في إعتقال رمز الحرية و الإعلام الحر رشيد نيني، هم نفسهم من قاموا بنفي رمز الإمامة و الإسلام الوسطي عبد الله نهاري، و لو أنه نفي شكلي، و هو أسلوب قديم تم تجديده كبديل لإغلاق متحف تمارة أو أبوغريب المغرب، الفاعلون هم نفسهم الذين يدافعون عن مهرجان الموازين المختلة و يسعون الى إقامته، بدل إقامة شرع الله فيه، و أية موازين هي تلك التي يتمايل فيها فناني آخر الزمان من شده السكر و الثمالة.

القاسم المشترك بين نيني ونهاري، هو معاداتهما لمهرجان مغرب التخلفات، ولأن الاول يملك مفاتيح السلطة الرابعة بيده، و الثاني يملك سلطة الدين و لسانه سليط، ولا يخشى في كلمة الحق لومة لائم، فقد إرتأت الأجهزة الأمنية التابعة لعصابة موازين إسكات الإثنين، فأزيح نيني من عرش الصحافة و أنزل نهاري من على المنبر، بقوة ـ الملك صاحبي ـ، الإثنان معا سيعتنقان الحرية من جديد، مباشرة بعد إكتمال السهرات الماجدية أقصد الماجنة.

ما لم تصل اليه عقول الفبرايريين هو أن مغرب الثقافات و التفاهات، يراهن على الأعداد الهائلة التي ستحضر حفلة شكيرا و التي ستتجاوز عدد كل المشاركين في مسيرات كل يوم أحد منذ 20 فبراير الى يومنا هذا، وهو بالطبع ما سيظفي على المهرجان لمسة المشروعية التي تفتقدها فكرة هذا المشروع فما أدراك بمنصاته و ساحاته التي ستكون موضع اللماسات و الهمسات، ولعل أكثر ما هو مقزز في المهرجان هو نظرات النساء من الأطلس المتوسط المحتشمات لمفاتن المدعوات اللواتي يكافأن على تعريهن بملايين الدراهم، بينما تكافىء نساء الاطلس بالعزلة و قساوة العيش، و الطرق اليهن تكون منعدمة وفي حالة توجدها تكون ملتوية.

حركة 20 فبراير تراهن على الطبقة الكادحة لقصف عمرو دياب و أزلامه، بالبيض و الطماطم لعله يذرك أن هناك من هو أحوج لهذه الدراهم من بائعي الكلام و القصائد، لكن هذا الرهان ستخسره الحركة فنساء الحنات و الحفاري لن يسمحن أن تتطاول أيادي الإصلاح على ضيوف المغرب الأكارم، كيف لا، و هؤلاء النساء هن من أبكين تامر حسني العام الماضي بعدما كشفن عن مدى حبهن لعضلاته المفتونة، بيما كرمه شباب الثورة بمصر أحسن تكريم بلكمات نزلت على وجهه من حيث لا يدري، إحمرت معهما وجنتيه التي طالما إشتهتهما نساء الميني جيب.

نيني و النهاري يتقاسمان أيظا حب الملك، وطالما أخبره الاول ودعا له الثاني، لكن كل هذا لم يكن كافيا لتجنب غضبة موازين و مريديه، فلكي تنال رضى أخطبوط الفساد بالمملكة، يكفيك أن تقول نعم لموازين، و لا يهم إن قلت لا أو نعم للملك، فالسلطات و الصلاحيات في هذا البلد قد تشابكت و تذاخلت، حتى إستحال معرفة الحاكم من المحكوم، و الفاعل من المفعول به، و ما يجب أن يعلمه خفافيش الظلام، هو أن السخط الذي يتمالك الشعب تجاههم، قد تتسع رقعته ليشمل من بيده مفاتيح الإغلاق على موازين، فعدد المهرجانات في المغرب تعدى عدد الوزرات أضعافا مضاعفة، و العناد في السياسة يقذف بالبعض الى مزابل الشعوب.

اللعبة كانت مفضوحة منذ البداية، وربما كان تفجير مراكش أحد رموزها، فقد زج به هو الآخر في معركة المناهضين لموازين و المؤيدين له الذين يعدون على أطراف الأصابع، فقد توصل السذج من منظمي المهرجان الى أن الرقص على جثت ضحايا أركانة بساحة جمع الفنا هو أحسن رد على الأرهاب، و حشى أن يكون هذا النمط من التفكير مغربي، و ما يقف له المرء حيرة هو كيف وصل هذا النوع من المواطنين الى تلك المناصيب السامية في الدولة ليتحكموا في أقدار الشعب المغربي.

إن إحترامنا للملك و لمكانته ذاخل الدولة المغربية، يفرض علينا القول أن إمارة المؤمنين إذا كانت لا تستطيع إلغاء مهرجان من هذا النوع، فأضعف الإيمان، هو أن تفرض على المنظمين عدم إستعمال عبارة " تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق